الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
148
مناهل العرفان في علوم القرآن
4 - الوجوه السبعة في المذهب المختار بقي علينا أن نتساءل : ما هي تلك الوجوه السبعة التي لا تخرج القراءات عنها مهما كثرت وتنوّعت في الكلمة الواحدة ؟ . هنا يحتدم الجدال والخلاف ، ويكثر القيل والقال . والذي نختاره - بنور اللّه وتوفيقه - من بين تلك المذاهب والآراء هو ما ذهب إليه الإمام أبو الفضل الرازي في اللوائح إذ يقول : الكلام لا يخرج عن سبعة أحرف في الاختلاف : ( الأول ) : اختلاف الأسماء من إفراد ، وتثنية ، وجمع ، وتذكير ، وتأنيث . ( الثاني ) : اختلاف تصريف الأفعال من ماض ، ومضارع ، وأمر . ( الثالث ) : اختلاف وجوه الإعراب . ( الرابع ) . الاختلاف بالنقص والزيادة . ( الخامس ) : الاختلاف بالتقديم والتأخير . ( السادس ) : الاختلاف بالإبدال ( السابع ) : اختلاف اللغات « يريد اللهجات » كالفتح والإمالة ، والترقيق والتفخيم ، والإظهار والإدغام ، ونحو ذلك ا ه ، غير أن النقل كما ترى لم يشفع بتمثيل فيما عثرنا . ويمكن التمثيل للوجه الأول منه وهو اختلاف الأسماء . بقوله سبحانه : « وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ » قرئ هكذا : « لأماناتهم » جمعا وقرئ « لأمانتهم » بالإفراد .